(( قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا، وَصِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا، وَصَدَقَتِهَا، وَصَلَاتِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ ) )
[رواه أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
إن كنت وليًا لله فلا تستطيع أن تؤذي نملة فما فوقها، لذلك الناس يقولون: الذي يخاف الله لا تخف منه، مقيد، مقيد بقيود الإيمان، الفرنجة حينما غزوا القدس ماذا فعلوا؟ ذبحوا سبعين ألفًا في يومين من المسلمين، فلما فتح صلاح الدين رحمه الله القدس لم يسفك دمًا، ولم يرق قطرة دم، بل سمح لهؤلاء أن يبيعوا متاعهم بأسعارها الحقيقة، وأن يغادروا وهم سالمون، من قيد صلاح الدين عن أن يفتك بهم كما فتكوا بالمسلمين؟ الله عز وجل:
(( الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ ) )
[أبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
الفرق صارخ بين من يخاف الله وبين من لا يخافه.
الفرق الضالة في العالم الإسلامي لها أربع خصائص:
أيها الأخوة، إذًا الفرق الضالة في العالم الإسلامي لها أربع خصائص، الأولى: تأليه الأشخاص، والثانية: تخفيف التكاليف، ما في الدين شيء، الآن أكثر الديانات الأرضية لها أتباع بمئات الملايين، ما السبب؟ ما فيها تكاليف أبدًا، ولاء فقط، أعلن ولاءك وانتهى الأمر، مع الولاء عبادات، تمتمات، حركات، سكنات، رقص، موسيقا، غناء، هذه العبادات تمتمات، وحركات، وسكنات، وإيماءات، ورقص، وموسيقا، وغناء.