فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 22028

خطيب قال للنبي: ما شاء الله، وشئتَ، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( بئس الخطيب أنت، أجعلتني لله ندًا، قل ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن ) )

[ورد في الأثر]

سيد الخلق وحبيب الحق متواضع، فلذلك الفرق الضالة من خصائصها تأليه الأشخاص، شخص يكبر، ويكبر، ويكبر حتى يصبح كلامه تشريعًا، أما النبي عليه الصلاة والسلام قيل له: مثّل بهؤلاء الذين مثلوا بعمك حمزة، أجاب إجابة لا أنساها، قال:

(( لا أمثل بهم فيمثل الله بي ولو كنت نبيًا ) )

[ورد في الأثر]

ما هذا الخوف من الله عز وجل؟!!

أعظم صفة بالمؤمن أنه يخاف الله:

أخواننا الكرام، هناك فرق كبير جدًا بين أن توالي ربك، وبين أن توالي قويًا، القوي إذا واليته لا يحاسبك، يهمك أن يكون ولاءك له، لذلك تفعل بالناس ما تستطيع، تفعل بالناس كل ما تستطيع من أذى، أما حينما توالي ربك لا يقبلك، ولا يتجلى عليك، ولا يرحمك إلا أن اتقيت أن تعصيه من كل البشر، أعظم صفة بالمؤمن أنه يخاف الله، لا يمكن أن يؤذي إنسانًا، أن يبني مجده على أنقاض الناس، أن يبني حياته على موتهم، أن يبني عزه على ذلهم، أن يبني غناه على فقرهم، مستحيل، فالذي يوالي خالق السماوات والأرض يحاسبه الله عز وجل لو قتل نملة.

(( عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، قَالَ: فَقَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا، وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) )

[متفق عليه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت