(سورة الزلزلة)
وقال:
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا (57) }
(سورة القصص الآية: 57)
هناك من يقول: لا أستقيم ولا أصلي، أخاف على مستقبلي وعلى مستقبل أولادي، هناك من يتصنع المعصية ليوهم الناس أنه بعيد عن الدين،
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}
هؤلاء الذين قالوا بعضهم من أهل الكتاب، أنتم أهل كتاب، وأنتم معكم التوراة، والتوراة كتاب الله، فلماذا قبلتم التوراة على أنه كتاب الله، ولا تقبلوا القرآن على أنه كتاب الله؟ لماذا؟!
لا يمكن أن يكون مع الشارد عن الله حجة:
مثل هذا الذي يرفض دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كمثل مدير بريد تابع لوزير النقل، رئيس الجمهورية غَيَّر الوزارة وجاء بوزارة جديدة، فمدير النقل هذا يرفض أن يكون تابعًا للوزير الجديد، ويصر على أن تكون علاقاته مع الوزير السابق، ما معنى هذا؟ هذا استعصاء على رئيس الجمهورية، هذه معصية كبيرة، لم يعبأ بتشكيل الوزارة الجديدة، ولا بهذا الوزير الجديد الذي اعتمده رئيس الجمهورية، فلذلك كما أن هذا النبي الكريم معه التوراة، وهذا النبي الكريم معه القرآن، وكما أن هذا النبي الكريم معه معجزة، وهذا النبي الكريم معه معجزة، فلماذا آمنت بهذا الكتاب ولم تؤمن بهذا الكتاب والإله واحد؟ فإذا قلتم:
{مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}
جيد، أنتم أهل كتاب، وأنزل عليكم التوراة، فلماذا تؤمنون بالتوراة ولا تؤمنون بالقرآن؟ من الإله الذي أنزل التوراة؟!! أما المشركون عباد الأوثان أهل مكة فقالوا:
{لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ (157) }
(سورة الأنعام الآية: 157)