لا يمكن أيها الأخ أن تفلح إن أردت أن توازن بين إنسانين، بين بلدين، بين شريكين، بين مشروعين، بين فئتين، إلا أن تدخل الآخرة في حساباتك.
مطعم لا يستطيع بيع الخمر لأن صاحبه مؤمن بالله، إذًا لا يستطيع أن يكون من نوع الخمس نجوم أبدًا، مطعم دخله محدود، يغطي مصروف صاحبه، ومطعم أحيانًا دخله اليومي مليون ليرة، لكنه يبيع الخمر، فإن نظرت إلى الدنيا الفرق كبير، والبون شاسع بين المطعمين، وبين الدخلين، وبين الأموال المتدفقة على المطعم الثاني، لكنك إذا أدخلت الآخرة مع المطعمين كان المطعم الذي لا يبيع الخمر ربحه المحدود هو الناجي، فهذه نصيحة حيثما أردت أن توازن فأدخل الآخرة، في أعمال دخلها كبير جدًا، بالميزان المادي أعلى ربح بالأرض ربح تاجر المخدرات، من ليرة إلى مئة ألف ضعف، مكان زراعة المخدرات ومكان بيعها، تجار الأسلحة، هناك تجارة دخلها فلكي، لكن بميزان الآخرة جريمة، جريمة كبيرة.
ما لم ندخل الآخرة في حسابات الموازنات فلن نتلقى النتائج الصحيحة:
لذلك ما لم تدخل الآخرة في حسابات الموازنات فلن تتلقى النتائج الصحيحة،
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا}
لمجرد أن تقول.
مثلًا: بالتعبير الدارج، طاسات معدودة بأماكن محدودة، أي أن الله عز وجل قدَّر على هذا الإنسان شرب الخمر، أجبره على شرب الخمر، حرمه عليه، وأجبره على شرب الخمر، ويوم القيامة يدخله النار،
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا}
إنما هما قبضتان، من دون تفسير عميق، قبضة إلى الجنة ولا أبالي، وقبضة إلى النار ولا أبالي، لمجرد أن تقول هذا الكلام من دون تحقيق، من دون تدقيق فأنت لا تعرف الله.
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) }
(سورة سبأ)
وقال:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }