فهرس الكتاب

الصفحة 5220 من 22028

أي يا رب نحن عاجزون أن نعرف قدرك، لكن نتفاوت فيما بيننا في نسبة هذه المعرفة، فكلما ازدادت المعرفة ازدادت معها الخشية، كلما ازدادت هذه المعرفة ازداد معها العمل الصالح، لأن العمل الصالح من عند الله، إذا أراد ربك إظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك، أنت ضعيف، لكن العمل الصالح بيد الله يقدره على يد الصادقين، فأنت لا تملك إلا أن تكون صادقًا في طلب العمل الصالح، إن طلبت أن يقدر الله على يديك عملًا صالحًا قدره على يديك وأنت ضعيف، لذلك ما يجري على أيدي العلماء في التاريخ الإسلامي أقول لكم: لا يتناسب مع قدراتهم بل مع صدقهم في طلب هذا العمل الصالح، وكلما ازدادت معرفتك بالله عز وجل، وكلما ازداد إصرارك على طلب مرضاته أجرى الله على يديك الخير ونسبه إليك، هو من عنده، لكنه نسبه إليك،

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}

المعاصي كثيرة ومتدرجة:

بالمناسبة أيها الأخوة، المعاصي كثيرة ومتدرجة، وفي مرة من المرات في بعض السور القرآنية رتبت ترتيبًا تصاعديًا.

{الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (90) }

(سورة النحل الآية: 90)

وقال:

{الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2) }

(سورة المائدة الآية: 2)

وقال:

{الشِّرْكَ (13) }

(سورة لقمان الآية: 13)

وقال:

{الْكُفْرِ (74) }

(سورة التوبة الآية: 74)

النقطة الدقيقة أن على رأس هذه المعاصي:

{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) }

(سورة الأعراف)

إن معرفتنا بالله من خلال الكون ومن خلال القرآن يكشف لنا سرّ أفعاله وتصرفاته:

عد للمليون قبل أن تقول على الله ما لا تعلم، بل إن بعض العلماء قال: العوام لئن يرتكبوا الكبائر أهون من أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، راجع حساباتك، اعمل جردًا لتصوراتك، كيف تظن؟ هل تظن بالله ظن السوء لا سمح الله، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت