فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 22028

قد يسكن إنسان بيتًا صغيرًا، وشماليًا، وقبوًا، لكن يعيش بجنة، إذا كان لك هدف كبير فأنت في جنة.

أنواع الإحباط:

يقول بعض العلماء: ماذا يفعل أعدائي بي؟ إن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة، وإن قتلوني فقتلي شهادة، فماذا يفعلوا أعدائي بي؟ بستاني في صدري، له قول آخر:"من لم يذق طعم الجنة في الدنيا ليس له جنة في الآخرة، إنما هي جنة القرب"، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) }

(سورة الرحمن)

{وَلَوْ أَشْرَكُوا}

لو اتجهوا إلى جهة أرضية لانتهوا،

{لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

الإحباط نوعان: إما أن يكون العمل سيئًا، أو العمل جيد بنيَّة سيئة، كلاهما إحباط، قد يكون لك عمل إنساني كبير، الهدف مادي فقط، يقول لك مستشفى عمل إنساني، لكن يصاب الإنسان بالجلطات إذا رأى الفاتورة، لا يكون معه أزمة قلبية، يعطونه الفاتورة يظهر معه أزمة قلبية، إذًا هذا لم يعد عملًا إنسانيًا، هناك أعمال ظاهرها خير، إنسان أسس مدرسة، القسط فوق طاقة الإنسان، قد يكون العمل إنسانيًا لكن النية مادية، الهدف منه مادي إذًا عمله محبط، أو قد يكون العمل سيئًا، مثلًا يمكن للإنسان أن يفتح ملهى أحبط الله عمله، أو يفتح مدرسة، أو مستشفى بنية الربح فقط، لا يرحم، كلاهما عمله محبط، إما عمل سيء في أصله، وإما عمل جيد بنية سيئة، لا عمل له عند الله عز وجل، يلقى الله بلا عمل، يا رب تعلمت العلم، يقول لك: تعلمت العلم ليقال عنك عالم، وقد قيل، خذوه إلى النار، يا رب قرأت القرآن، يقول: نعم، قرأت القرآن ليقال عنك: قارئ وقد قيل، خذوه إلى النار، يا رب، قاتلت في سبيلك، يقول: نعم، قاتلت ليقال عنك: شجاع، وقد قيل، خذوه إلى النار، هذا معنى حبط عمله، يعني عمله فقد قيمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت