الإيمان هو التوحيد، والشرك نقيض التوحيد، الشرك أن تتجه لغير الله. أوضح مثل أردده كثيرًا: ركبت قطارًا من دمشق إلى حلب، ولك في هذه المدينة مبلغ كبير جدًا، ما عليك إلا أن تذهب إليها لتأخذ المبلغ، قد ترتكب أخطاء كثيرة في القطار، قد تقطع بطاقة من الدرجة الأولى، وتجلس في الدرجة الثالثة، هذا خطأ كبير، لكن القطار يمشي باتجاه حلب، قد تجلس مع شباب ليسوا لبقين وتنزعج منهم انزعاجًا شديدًا، هذا خطأ ثان، لكن الطريق متجه إلى حلب، قد تتلوى من الجوع ولا تعلم أن في القطار مطعمًا، هذا خطأ ثالث، لكن القطار يتجه إلى حلب، قد تجلس بعكس القطار تصاب بالدوار، هذا خطأ رابع، لكن القطار متجه إلى حلب، هذه أخطاء المؤمن، لكن القطار باتجاهه إلى حلب والقبض جاهز، أما الخطأ الذي لا يغتفر فأن يكون التوجه إلى حلب والقبض في حلب وأن تركب قطار درعا، القطار فخم لكن ما فيه شيء.
الشرك ذنب لا يُغفَر:
الشرك أن تتجه لغير الله، لا يستطيع أن يعطيك، ولا يحميك، ولا يسعدك، ولا يحفظك، ولا يغنيك، ولا يرفعك، لا يفعل شيء، فلذلك الشرك ذنب لا يُغفَر، ليس معنى لا يغفر قسوة لا، لا يغفر تحصيل حاصل.