إذًا الله عز وجل رب العالمين، تذكر مثلًا ابنك بالمؤسسة، ليس الموضوع تسجيل أخطائه، الموضوع محاسبته عن كل خطأ على حدة، فورًا، فكلما علا مقامك عند الله جاء التأديب سريعًا، إذا أحب الله عبده ابتلاه، وكلما ضعف إيمانك جاء التأديب متأخرًا إلى أن تتراكم الذنوب، فيأتي تأديب قد لا تحتمله.
أنواع المصائب:
إذا أحب الله عبده ابتلاه، هذا معنى قوله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) }
(سورة البقرة)
إذًا مصائب المؤمن مصائب دفع ومصائب رفع، مصائب العاصي والكافر مصائب قصم أو مصائب ردع، مصائب الأنبياء مصائب كشف، ينطوي على حقيقة إنسانية باهرة لا تظهر إلا في الظروف الصعبة، الأنبياء مصائبهم مصائب كشف، المؤمنون مصائب دفع أو رفع، العصاة مصائب تأديب، الكفار مصائب قصم، و كل مصيبة تشبه أختها،
{ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}