{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}
(سورة الطور الآية: 21)
لو أن إنسانًا أنجب أولادًا واعتنى بإيمانهم حتى بلغوا مرتبة عالية، قد يأتي من ذريتهم ملايين مملينة يوم القيامة، كل هؤلاء الملايين في صحيفة الأب الذي علم ابنه، لذلك:
(( أفضل كسب الرجل ولده ) )
[رواه الطبراني عن أبي بردة بن نيار]
التمييز يوم القيامة:
الآن لا يملك المسلمون إلا أولادهم، لا يملكون شيئًا، والورقة الرابحة الوحيدة في أيديهم أولادهم، لذلك كل إنسان يجب أن يبذل قصارى إمكاناته كي يكون ابنه مؤمنًا ينفع الناس من بعده، حتى سيدنا عمر يقول:"أقوم إلى زوجتي وما بي من شهوة إلا رجاء ولد ينفع الناس من بعدي".
{وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإخوانهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
فإذا هدى الله عز وجل الواحد إلى صراط مستقيم، فحركته في الحياة وفق منهج الله، يعرف الحلال والحرام، يأخذ ما له ويدع ما ليس له، يضبط لسانه، يضبط عينيه، يضبط يده، يضبط مجلسه، يضبط أسرته، يضبط دخله، يضبط إنفاقه، هذه نعمة لا تعدلها نعمة.
أيها الأخوة، لكن نحن الآن في العالم الدراسي الشعبة فيها ستون طالبًا، الكسول والمتفوق لهما اللباس المدرسي نفسه، لا يرى بالعين من هو المتفوق، أما عند الامتحان فيكرم المرء أو يهان، ضمن العام الدراسي الأمور غير واضحة، لكن بعد الامتحان فلان ناجح بامتياز، فلان جيد جدًا، جيد، مقبول، راسب، وهناك راسب باستحقاق، وآخذ الصفر وراسب بجدارة. فالتمييز يوم القيامة.
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) }
بعد هذا: