فهرس الكتاب

الصفحة 5197 من 22028

{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) }

(سورة يس)

ابتعدوا عنهم،

{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ}

فأنت عندما تقرأ القرآن يجب أن تتغلغل هذه المعاني إلى أعماقك، الآن قد تجد مؤمنًا ضعيفًا موظفًا بيته ستون مترًا، دخله أقل من حاجته بكثير، لا أحد يأبه له، ولكن له وزن عند الله كجبل أحد، لأن النبي الكريم مرة دخل أحد الصحابة الفقراء، قام وهش له وبش، وقال: أهلًا بمن خبرني بقدومه جبريل، قال: أو مثلي؟ قال: نعم يا أخي، أنت، خامل في الأرض علم في السماء.

من كان مؤمنًا و مستقيمًا فلا ينبغي له أن يذلّ نفسه:

أنت لا تهتم لمرتبتك الاجتماعية، قد تكون حاجبًا، قد تكون موظفًا من الدرجة الخامسة، ضارب آلة كاتبة على الوارد والصادر، لكنك مؤمن، ومستقيم، وتحب الله ورسوله، وبيتك إسلامي، ودخلك حلال، ما أكلت حرامًا أبدًا، قلامة ظفرك تساوي مليون إنسان يعصي الله، فأنا أحب إذا كنت مؤمنًا ومستقيمًا أن تعرف من أنت، لا تكن هينًا على الناس، اعرف قدر نفسك، لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه:

(( اطلبوا الحوائج بعزِة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير ) )

[رواه تمام وابن عساكر عن عبد الله بن يسر]

{ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) }

من يشاء الهداية من عباده يهديه الله عز وجل، هذا المعنى الدقيق،

{ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ}

مبذول،

{يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت