{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }
(سورة هود)
سيدنا إبراهيم كان فتىً، ومن فتوته كان حريصًا على التوحيد وكسر الأصنام ليعلّم هؤلاء الوثنيين درسًا لا ينسى، قال:
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) }
(سورة الأنبياء)
تجد النبي يسعى بكل ما أتاه الله عز وجل لترسيخ الحق دائمًا.
أنا أتمنى أنك إذا قرأت قصص الأنبياء والمرسلين أن تجعل من كل نبي قدوة لك، هذا في جهاده، هذا في صبره، هذا في صبره على بلاء الله عز وجل كسيدنا أيوب، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم كمالات الأنبياء جميعًا في شخصه، فقال الله عز وجل:
{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) }
(سورة القلم)
الله عز وجل منح الإنسان نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد ونعمة الهدى والرشاد:
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ}
أحيانًا هناك شيء غير واضح في الشرع، فيأتي إنسان لا يطبق هذا الحكم الشرعي حتى يفهم ما الحكمة، إذًا هو لا يعبد الله، يعبد ذاته، فالأمر إذا لم يفهمه لا يطبقه، القضية سهلة جدًا، قد تأتمر بأمر عدو له لصالحك، لو لك عدو قال لك: ابتعد عن الملح الزائد، مثلًا، فهو يرفع الضغط، والضغط هو القاتل الصامت، وأنت على وعي صحي، فتقنع بهذه النصيحة، فتبتعد عن الملح، فأن تطيع الشيء لوضوح حكمته، قضية سهلة جدًا، لا تكلف إطلاقًا، ولكن أن يقال لإنسان له ابن كالبدر، وهو نبي مثله: اذبحه، هذا الأمر لا يقبل لا على مستوى خلقي، ولا مستوى على تشريعي، ولا على أي مستوى، غير معقول.