فهرس الكتاب

الصفحة 5189 من 22028

الأنبياء جميعًا يجب أن يكونوا منهجًا للبشرية:

سيدنا داود رجح جانب القرب من الله على خدمة الخلق فعوتب، سيدنا سليمان رجح جانب العمل الصالح على القرب من الله فعوتب، فكل نبي نموذج، نحن في حاجة أن ندرس طبيعة هذا النبي الكريم، و ما الذي تفوق فيه، ومن الذي عوتب من أجله، لتكون هؤلاء الكوكبة من أعلام أهل الأرض منهجًا للبشرية، طبعًا نحن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لا يمنع مثلًا أن تقرأ قصة سيدنا يونس حينما وجد نفسه فجأة في بطن الحوت.

{عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }

(سورة الأنبياء)

درس بليغ، ويعطي هذا الدرس ثقة بنصر الله لا حدود له، ممكن لإنسان مؤمن وهو بريء مئة بالمئة أن يدخل السجن لحكمة أرادها الله، فإذا قرأ في القرآن أن نبيًا كريمًا عند الله دخل السجن، هذه القصة تعطيه طمأنينة لا حدود لها، لأن السجن قد يدخله إنسان بريء، وقد دخله نبي كريم، الحديث طويل، كل نبي بماذا تفوق؟ نبي كان وسيمًا جدًا، سيدنا يوسف، وكان أعزب، وكان بعيدًا عن أهله، وكان في قصر العزيز، وراودته امرأة العزيز، وهي سيدته، وليس لصالحها أن يعلم أحد بهذا، وهو غريب، وشاب، ووسيم، وعبد، ومأمور، عدّ علماء التفسير أكثر من عشر استثناءات تدعوه إلى أن يقترف الفاحشة، ومع ذلك قال:

{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) }

(سورة يوسف)

النبي يسعى بكل ما أتاه الله عز وجل لترسيخ الحق دائمًا:

الشباب جميعًا من قدوتهم الحقيقي؟ سيدنا يوسف، وأصحاب الصناعات من قدوتهم؟ سيدنا داود، وحينما يشتد الهول ويحتد الخطب ويهدد المؤمنون يأتي قول سيدنا هود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت