فهرس الكتاب

الصفحة 5188 من 22028

قدوة المؤمن أنبياء الله:

أنا أقول: هاتوا لي مجتمعًا يقيم للحق شأنًا كبيرًا ولا يقيم للقيم المادية شأنًا كبيرًا، أفتح لكم بهم أطراف الدنيا، الآن المسلمون في إطار إسلامي لكن ليس فيه مضمون إسلامي، الآن طرق الزواج كلها مغلقة والسبب مطالب الأهل فوق طاقة الشباب يُحمّل الشاب ما لا يحتمل، فصار طريق السفاح أقرب من طريق النكاح، وهذه الدعارة المتفشية في العالم سببها هذا.

أيها الأخوة الكرام، ما لم يكن مجتمع المؤمنين مجتمعًا صارخًا بكماله، بتواضع أفكاره، بتضحياتهم، بتحكيم قيم الشرع فوق قيم الدنيا فلا سبيل إلى التقدم.

هؤلاء الأنبياء قمم البشر، وأنا أقول لكم: قل لي من قدوتك في الدنيا أقل لك من أنت، أنا مؤمن أن المؤمن قدوته أنبياء الله، وكل نبي له خاصة، هناك نبي يأكل من عمل يديه سيدنا داود، فالمحترف لا يرى أنه أقل ممن له تجارة عريضة:

(( أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ) )

[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

هناك نبي كان أبوه مشركًا، سيدنا إبراهيم، عابد صنم، وثنيّ، وهناك نبي زوجته كانت سيئة جدًا، سيدنا لوط وسيدنا نوح، وهناك نبي ابنه سيئ سيدنا نوح، فكل نبي له ظرف، فأنت لك أسوة حسنة بهؤلاء الأنبياء.

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ}

بعضهم يكتشف أن الهبة بلا مقابل، فقد تكون من ألمع الناس وليس ابنك كما تتمنى، هذا امتحان صعب، صعب جدًا، ولعل الله أراد من هذا الامتحان أن يجعل من نسلك هذا الابن، فلعلك تصلحه، وقد تجد إنسانًا؛ رجلًا صالحًا وزوجته ليست ملتزمة كما ينبغي، أيضًا لحكمة أرادها الله عز وجل لعلها تصلح معه، هذه الدنيا دار ابتلاء وليست دار جزاء، فكلما حدث أمر قد تجد في نبي من هؤلاء الأنبياء العظام قدوة لك، يُعدّ هذا النبي في سلوكه منهجًا ترسم معالمه فيما بينك وبين نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت