فهرس الكتاب

الصفحة 5187 من 22028

امرأة رائعة الجمال، خطبها كبار الصحابة، وعند رسول الله صحابي فقير جدًا، معدم، وفوق فقره الشديد كان دميمًا، وفي بعض الروايات كان أعور العين، دميمًا، فقيرًا، وفي رواية أنه يعرج، لا يملك شيئًا من مقومات الجمال، مع فقر، فالنبي صلى الله عليه وسلم أشفق عليه، قال له: يا جليبيب، ألا تتزوج؟ فقال له: من يزوجني يا رسول الله؟ هو يرى أن زواجه مستحيل، من سابع المستحيلات أن تقبل به فتاة في الأرض، فالنبي عليه الصلاة والسلام أقام مجتمعًا فاضلًا، جاءه بعض الصحابة وأخبره أن ابنته هذه رائعة الجمال مات عنها زوجها، فقال له: إني أخطب ابنتك، فطار من الفرح، ماذا ظن؟ أن النبي يخطبها لنفسه، قال له: لا، ليست لي، لجليبيب، إنسان عنده فتاة بارعة الجمال، قد يخطبها علية القوم، النبي يريد أن يزوجها لهذا الفقير، وفي رواية أعور، وفي رواية دميم، قال:

أريد أن أستأمر أمها، ما تحمل الصدمة، فجاء إلى أمها، وقال: جاء رسول الله يخطب ابنتنا، ففرحت، قال: لا، ليست له، ولكن لجليبيب، قالت: والله لا يكون ذلك، فسمعت البنت الحوار بين أمها وأبيها، قالت: أنا أوافق، لأن رسول الله لا يضيعني.

هذا المجتمع، فُتِحت أقطار الأرض بهذه القيم، وافقوا، وافقوا، لأن البنت وافقت، ثم ما معه شيء يقيم فيه حياته الزوجية، بعض الصحابة تبرع له ببعض المبلغ، بدأ يجهز البيت والحاجات الأساسية الخشنة جدًا، وفي يوم عرسه نادى داعي الجهاد، فانخرط في الجهاد، وبعد المعركة ـ هذا في معركة أحد ـ تفقد النبي أصحابه وسأل عن الذين استشهدوا، فذكروا أسماءهم، قال: هل بقي أحد لم تذكروه؟ قالوا: لم يبقَ أحد، قال: أين جليبيب؟ فتفقده بنفسه في أرض المعركة، فرآه مستشهدًا، حمله على يديه، وقال الصحابة الكرام: ما زال نهاده ساعدي رسول الله حتى حفر له القبر ودفن، هذه الفتاة خطبها كبار الصحابة بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت