فهرس الكتاب

الصفحة 5183 من 22028

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

هذا الدين السماوي على اختلاف الشرائع، هناك دين أرضي.

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) }

(سورة الكافرون)

المؤمن الحق منطلقه التوحيد:

المؤمن في أي مكان في الأرض يخضع لله عز وجل، منطلقه التوحيد، حركته العبادة، الجانب المعرفي التوحيد، لذلك يكاد يكون الدين توحيدًا، أما كدين يعتقد أتباعه أن الله خلق السماوات والأرض، هذه العقيدة يعتقدها الشيطان أيضًا، قال:

{قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) }

(سورة ص)

وقال:

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) }

(سورة ص)

وقال:

{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) }

(سورة الأعراف)

أن تعتقد أن لهذا الكون إلهًا وهو رب عزيز، دون أن ترى أن كل شيء بيده.

أخواننا الكرام، الفيصل بين المؤمن الذي يستحق نصر الله عز وجل، وبين المؤمن الذي هو رقم لا معنى له في عداد المؤمنين هو التوحيد، الموحد لا يرى معطيًا إلا الله، ولا مانعًا إلا الله، ولا رافعًا إلا الله، ولا خافضًا إلا الله، ولا معزًا إلا الله، ولا مذلًا إلا الله، لذلك المؤمن الموحد لا ينافق، لماذا ينافق؟ هذا الذي ينافق له ليس بيده شيء، لا يملك لك ضرًا ولا نفعًا، ولا حياتًا ولا موتًا، ولا رزقًا، ولا مرضًا ولا صحة، أنت حينما تؤمن أن الذي يملك نفعك وضرك هو الله، يملك أن يعطيك أو يمنعك.

أي خلل في السلوك يعزى إلى ضعف التوحيد وأي انضباط يعزى إلى قوة التوحيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت