بشكل مبسط جدًا: وحش مخيف جائع مفترس، يأكل الإنسان بلقيمات، لكنه مربوط بزمام بيد جهة قوية حكيمة عادلة رحيمة، أنت علاقتك مع هذه الجهة، هذه الجهة لو شاءت لأرخت الزمام ووصل إليك، ولو شاءت لشدت الزمام وأبعدته عنك، هذه القصة كلها
{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}
أي إلا أن أعاقب بمشيئة الله عن طريق هذا الوحش، فهذا الوحش أخافه ولا أخافه، لا أخافه لأنه لا يملك نفعًا ولا ضرًا، وأخافه إن أراد الله لي التأديب فاستخدمه أداة لذلك.
الفكرة دقيقة، أنا لا أخاف هذا الطاغية، لأنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرا، وأخافه إن شاء الله لي التأديب عن طريقه، سمح له أن يقترب مني:
(( لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يخافن إلا ربه ) )
[مسند الفردوس]
لا ينجي المسلم إلا أن تكون عقيدته تحقيقًا لا تقليدًا:
الآن:
{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا}
علم الله متعلق بعدله، مادام الله يعلم والأمر بيده وهو القوي:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }
(سورة الزمر)
وقال:
{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (54) }
(سورة الأعراف الآية: 54)
أنا لا أخاف من هؤلاء الشركاء،
{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}