وربي يعلم، أجمل كلمة سمعتها مرة الحمد لله على وجود الله، الله يعلم، أحيانًا الإنسان يُتَهَم تهمة باطلة، أحيانًا الذي بيده أمره لا يعلم حجم عمله، مثلًا: موظف مخلص، دؤوب، يعمل بإخلاص، بجهد كبير، فتعب كثيرًا، خرج من مكتبه إلى الممشى ليستنشق الهواء، خرج المدير العام من مكتبه، ما هذه الفوضى؟! لأنه لا يعلم، لا يعلم حقيقتك إلا الله، فأنت إذا تعلقت بغير الله تصاب بخيبة أمل كبيرة جدًا، هذا الذي تظنه يعلم لا يعلم، لأنه بشر مثلك، لا يرى إلا بعينيه، لا يرى إلا الظاهر،
{وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا}
الآن مثلًا الآية الكريمة:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19) }
(سورة محمد الآية: 19)
ما قال: فقل، لو قال: فقل، لقبلت عقيدة المؤمن تقليدًا، ولو قبلت عقيدة الإنسان تقليدًا لكانت كل الفرق الضالة ناجية عند الله، لماذا؟ لأنهم سمعوا ممن يقف على توجيههم كلامًا فصدقوه، إلا أن العقيدة لا تقبل إلا تحقيقًا وتدقيقًا، مدللة بالأدلة، معللة بالحكم، فلو أن العقيدة تقبل تقليدًا لانتهى الأمر، لكن العقيدة لا تقبل إلا تحقيقًا، لذلك لا ينجي المسلم أن يكون أبوه مسلمًا، وأمه مسلمة، لا ينجي المسلم إلا أن تكون عقيدته تحقيقًا، فالآية:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}
لا إله إلا الله الأمر بيده، هو الرافع، هو الخافض، هو المعطي، هو المانع، هو المعز، هو المذل.
كل شيء من الله فإذا جاءك من الله ما تكره فابحث عن ذنبك:
قال تعالى:
{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ (19) }
(سورة محمد الآية: 19)
ما علاقة القسم الثاني بالقسم الأول؟ أنت حينما يأتيك شيء تكرهه يجب أن توقن أن هذا من فعل الله، وأن هذا سمح الله به، وأن هذا أراده الله، لكن لئلا تتهم الله بالظلم ابحث عن خلل في استقامتك،
{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ}
بين جزئي الآية تكامل: