فهرس الكتاب

الصفحة 5171 من 22028

ما لم تكن سعيدًا بما وهبك الله من نعمة التوحيد، وما لم تكن محاجًا بالحجة اليقينية بما وهبك الله من الحق العتيد ففي الإيمان خلل.

موضوع الخوف:

الآن موضوع الخوف، قال:

{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}

أي هذه الأصنام أحجار، هذه لا تخيف، والذي يخاف منها عطل عقله، والحقيقة أحيانًا ترى إنسانًا في أعلى مرتبة اجتماعية، قد يكون رئيس وزارة في العالم الغربي، يذهب إلى فلكي ليتنبأ له، معنى ذلك أن ضعف الإنسان يحوجه إلى جهة قوية يعتمد عليها وهذا أصل التدين. قال الله تعالى:

{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) }

(سورة النساء)

نحن جميعًا ضعفاء لكن المؤمن قوى ضعفه بالله، نحن جميعًا فقراء لكن المؤمن قوى فقره بالله عز وجل، استغنى بالله، نحن جميعًا جهلاء لكن المؤمن استنار بنور الله، لذلك حاش يا رب أن نفتقر في غناك، وأن نضل في هداك، وأن نضامّ في سلطانك،

{أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}

قديمًا كانت الأصنام أما الآن فهناك طغاة في العالم، طغاة ترتعد فرائص الدول منهم، ليس الأشخاص بل الدول، طغاة ترتعد فرائص الدول منهم لما عندهم من أسلحة فتاكة، ولما في قلوبهم من قسوة كالحجر، لا يعبؤون بالدمار، مصلحتهم قائمة على الحروب، هذه الدول القوية أخبرنا الخبراء أن مصالحها لا تتحقق إلا بالحروب، فالحروب جزء من أنظمتهم، ودائما عقود الأسلحة عقود إذعان، قد يكون بمئة ضعف، بألف ضعف، لذلك مصالحهم لا تقوم إلا على الحروب، هذه الجهات القوية التي ترتعد منها فرائص الدول أمام المؤمن،

{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت