العقل لا يستقيم مع إله من دون الله عز وجل:
سيدنا إبراهيم يحاورهم، هذا اسمه مجاراة الخصم، هذا ربي ولنفترض أنه إله، فمن يدير الكون في النهار؟
{فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ}
تابع معهم الحوار:
{فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) }
أي أن تعبد شمسًا، أو قمرًا، أو كوكبًا، حجرًا، أو مدرًا، أو إلهًا من صنع يديك، من التمر صنعته، أو من الحجر نحته، أين عقلك؟
أخواننا الكرام، العقل لا يستقيم مع إله من دون الله عز وجل، لا يقبل، والذي يعبد إلهًا من دون الله يصف نفسه بالحمق والغباء، ماذا يفعل معك هذا الإنسان؟ يقولون: إن طبيب الميكادو ـ الميكادو عند اليابانيين إله ـ طبيبه أسلم، لأنه رأى هذا الإله في أواخر أيامه مصابًا بأمراض لا تعد ولا تحصى، كيف تعبد إلهًا معه قرحة؟ ومعه شلل؟ ومعه التهاب مفاصل؟ فالإنسان عندما يفكر لا يستطيع أن يستقيم عقله أن يعبد إلهًا من دون الله، أما أن تعبد خالق السماوات والأرض فهذا شيء يتناسب مع العقل الراجح، لذلك:
(( أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا. ) )
[ورد في الأثر]
المؤمن إذا عزف عن الدنيا لكنه اختار الله عز وجل، فالذي اختار الله هو أرجح الناس عقلًا، والذي اختار الآخرة هو أشد الناس طموحًا، إنسان طموح! إنسان طموح صار معه مئة مليون، مئتا مليون، وبعد ذلك؟ موت.
الذي يضع كل أمله في الدنيا يغامر ويقامر: