من أبلغ العبر أن بعض الأطباء يمرضون باختصاصهم، فإذا توهموا أنهم متمكنون في اختصاصهم، ولن يصابوا بمرض من اختصاصهم، لأنهم يأخذون بالأسباب أخذًا مبالغًا به، فهؤلاء يؤدَّبون بأن يصابوا بأمراض هي من اختصاصهم.
والله التقيت مع طبيب متخصص في القلب في بلاد بعيدة، وجدته مطمئن أنه لن يُصاب بهذا المرض، وبعد فترة قيل لي: والله أصيب قبل أيام باحتشاء في قلبه وهو في الخامسة والأربعين.
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) }
(سورة الشعراء)
أيها الأخوة، هذا من رؤية هذا النبي الكريم.
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (124) }
(سورة البقرة الآية: 124)
إذًا سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء، وهو نبي من أولي العزم، ونبينا عليه الصلاة والسلام من نسله، سيدنا إبراهيم قال:
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ (129) }
(سورة البقرة الآية: 139)
سيدنا إبراهيم بشر بهذا النبي الكريم:
(( أنا دعوة أبي إبراهيم ) )
[رواه الطبراني عن العرباض بن سارية]
الآيات التالية عن قصة الهدى وهي منهج لنا:
أيها الأخوة، الآية الكريمة:
{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) }
الآن عندنا قصة الهدى، وقصة الهدى منهج لنا،
{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا}