سيدنا إبراهيم رأى ملكوت السماوات والأرض كيف عبر عن هذه الرؤية؟ قال:
{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي (77) }
(سورة الشعراء)
الفرق بين الفرق الضالة والفرق المؤمنة:
كنت مرة في بلاد بعيدة، وأخذني صديق إلى معبد لدين آسيوي، والمعبد أنفق عليه مبالغ فلكية، ستة ملايين من عملة هذه البلاد أنفقت على هذا المعمل.
أيها الأخوة، الأصنام من البرونز، وصدر الصنم من الماس البرلنت وهذا من أغلى أنواع الماس، سبحانك يا رب، يأتي إنسان يحمل شهادة عليا، يسجد لهذا الصنم انبطاحًا، قلت: كم كرم الله المسلمين بأنهم يعبدون خالق السماوات والأرض، كم كرم الله المسلم حينما عرف خالق السماوات والأرض، ورأيت آلة في مدخل المعبد لكسر جوز الهند، سألتهم: لمَ هذه الآلة هنا؟ قال: من أجل أن يأكل الآلهة، يحبون هذه الفاكهة، أي آلهة؟ إنسان من البرونز لا ينطق، ولا يتكلم، ولا؟! فهذا الإنسان حينما يعبد صنمًا، حينما يعبد حجرًا، حينما يعبد شمسًا وقمرًا، حينما يعبد شخصًا، حينما يؤلّه شخصًا لا تجد له عقلًا.
أيها الأخوة، الدين دين التوحيد، لكن حتى الأديان السماوية حينما تنحرف تؤلّه أشخاصًا، لذلك ما من فرقة ضالة في العالم الإسلامي إلا وفيها أربع خصائص، تأليه الأشخاص، تخفيف التكاليف، اعتماد النصوص الموضوعة، والنزعة العدوانية، وما من فرقة مؤمنة إلا أساسها التوحيد، وأساسها الاتباع، وأساسها التمسك بدقائق الشريعة،
{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}
{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ، أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ، فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ}
طريق مسدود.