يا رب ماذا فقد من وجدك، وماذا وجد من فقدك؟ الذي وجدك لم يفقد شيئًا، والذي فقدك لم يجد شيئًا، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ إذا كان الله معك سخر لك أعداءك الألداء ليخدموك، وإذا كان الله عليك سمح لأقرب الناس إليك أن يتطاول عليك.
إذا كنت في كل حال معي فعن حمل زادي أنا في غنى
كن مع الله ترَ الله معك و اترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك
هذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد،
{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
المؤمن وحده في شباب دائم والشباب هو التجدد:
أخواننا الكرام، الأنبياء قمم البشر، قمم، والمؤمن الموفق يضع نبي الله محمدًا صلى الله عليه وسلم قدوة له، في موقف سيدنا إبراهيم قدوة، في موقف سيدنا نوح قدوة، إنسان دخل السجن مظلومًا سيدنا يوسف قدوة، إنسان له زوجة سيئة سيدنا نوح قدوة، إنسان له أب مشرك سيدنا إبراهيم قدوة، هؤلاء الأنبياء قمم البشر لكن كل نبي يمثل حالة إنسانية، فإذا كنت مع الله فلك في هذا النبي الكريم قدوة حسنة.
{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}