هناك مليار قول الآن، أقوال، ونظريات، وتحليلات، وتخيلات، وترهات، العالم يضج بالمقولات، لكن القول الحق هو قول الله عز وجل، أكبر دليل على مصداقية هذا القرآن تحقق الوعد والوعيد، فالذي وعد الله به يتحقق رغم أنف كل البشر، والذي توعد به يتحقق رغم أنف كل البشر.
كما تعلمون دولة عظمى تتحكم بالعالم، لما اصطدم لوحان من القاعدة الصخرية في الأرض، لوح آسيا ولوح أوقيانوسيا، اقتربا واصطدما، هذا الاصطدام شكل قوة تفجيرية تكافئ مليون قنبلة ذرية، في تسونامي قبل ستة أشهر تقريبًا، هذا الاصطدام ولد ضغطًا شكّل موجًا مشى بسرعة مئة كم في الساعة، فقطع مسافة ألف وستمئة كم في ست عشرة ساعة، وسرعته عالية جدًا، وصل إلى شواطئ الهند بسرعة سبعين كم، الموج قادر أن يحمل صخرة وزنها عشرين طنًّا يلقيها إلى مسافة بعيدة، وهذا الماء الهائج ما ترك شيئًا، مدن بأكملها، قرى بأكملها، الحصيلة تقريبًا ثلاثمئة ألف وخمسة ملايين مشرد، أما الذين كانوا على الشواطئ فهم نخبة أغنياء العالم، بلغ عدد القتلى منهم تقريبًا خمسة وعشرون ألفًا، وكانوا في منتجعات من فئة العشر نجوم، ولقد أراهم الله النجوم ظهرًا في هذه المنتجعات، هذا الموج يعطينا فكرة عن عظمة الله عز وجل، في ثوان مليون قنبلة ذرية.
الله عز وجل هو مسبب الأسباب:
الزلازل التي ترونها في كل مكان فهي دليل قوة الله عز وجل، فلذلك المؤمن لا يرى إلا الله،
{وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ}
في آية قرآنية يقول الله عز وجل:
{أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) }
(سورة الشورى)