فهرس الكتاب

الصفحة 5122 من 22028

(سورة إبراهيم الآية: 27)

ما ينقصنا هذه الأيام هو التوحيد وأن نطبق أمر الله تعالى:

إذا وحدت الله ورأيت أنه:

{فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ (84) }

(سورة الزخرف الآية: 84)

ما الذي تنخلع له قلوب البشرية اليوم؟ أن قوة طاغية قوية جدًا تريد أن تعيش وحدها، تريد أن تبني أمجادها على أنقاض الشعوب، وأن تبني ثروتها على إفقار الشعوب، وأن تبني حياتها على موت الشعوب، وأن تبني عزتها على إذلال الشعوب، وأن أسلحتها فتاكة وشاملة وأنها لا ترحم، هذا الكلام وحده يسبب أزمة قاتلة، قال تعالى:

{مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ (119) }

(سورة آل عمران الآية: 119)

التوحيد يلغي الشدة النفسية، والشدة النفسية قاتلة أيها الأخوة، ما لم تتأكد، ما لم توقن أن الذي خلقك لن يسلمك إلى غيره، وأن شأنك كله معه.

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ (123) }

(سورة هود الآية: 123)

ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله يرجع إليه، فنحن ينقصنا التوحيد، وينقصنا أن نطبق أمر الله عز وجل.

ما كلفنا الله تعالى إلا أن نعد للطرف الآخر ما هو متاح بين أيدينا وعندئذٍ يتولى الله الباقي:

قال تعالى:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ (60) }

(سورة الأنفال الآية: 60)

يلزمنا أن نؤمن الإيمان الذي يحملنا على طاعته، ويلزمنا أن نعد لهم القوة المتاحة وليست القوة المكافئة، هذا هو طريق النصر الآن، أن نؤمن إيمانًا يحملنا على طاعة الله، وأن نعد عدة تتناسب مع إمكاناتنا، وما كلفنا الله فوق طاقتنا، وما كلفنا إلا أن نعد للطرف الآخر ما هو متاح بين أيدينا، وعندئذٍ يتولى الله الباقي.

{وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ}

زل فيزول،

{قَوْلُهُ الْحَقُّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت