اللغة العربية دقيقة جدًا، حتى أن في اللغة العربية ما يسمى معاني الحروف، فأية كلمة فيها حرف غين فيها معنى الاستتار، غاب، غرب، غرق، غيبة، وأي كلمة فيها الراء فيها معنى التتالي، جر، مر، كر، فر، وأي كلمة فيها قاف فيها معنى الاصطدام، طرق، لصق، الشيء الغريب أولًا يختفي عن الأنظار، وضعت الغين، يتتالى سقوطه، وضعت الراء يرتطم بالقاع، وضعت القاف.
اللغة العربية أيها الأخوة بشهادة أعداء المسلمين هي اللغة الأولى في العالم، ولكن ضعف العرب انعكس على لغتهم، فأصبحت لغة من الدرجة الثانية، بينما من حيث التصريف هي اللغة الأولى في العالم، من منا يصدق أيها الأخوة أن فعل الثلاثي في اللغة العربية كعلم له ستة تقاليب، علم، ولمع، وعمل، و غيرها، فالتقاليب الست يجب أن تنطوي على معنى مشترك في اللغة.
ثم إن الأسرة عندنا كبيرة جدًا، عندنا فعل ماض، فعل مضارع، فعل أمر، عندنا اسم فاعل، اسم مفعول، اسم مكان، اسم زمان، اسم آلة، صفة مشبهة باسم الفاعل، اسم تفضيل، عندنا فعل ثلاثي، ورباعي، وخماسي، وسداسي، وكل وزن له معنى، وعندنا صيغ مبالغة اسم الفاعل، عندنا أسرة تتألف من عشرات بل بضع عشرات الكلمات تنتمي إلى جذر واحد، كتب، الطاولة مكتب، وهذا الذي نقرأ منه كتاب، وأن تكتب على ورقة كاتب، أما باللغة الأخرى، كتب write ، والطاولة table ، والكتاب book من ثلاثة اشتقاقات، أما في لغتنا فكل كلمة لها عدد كبير جدًا من الاشتقاقات.
على كلٍ بين كلمة مِلك وبين مُلك، وبين كلمة مالك، وبين كلمة ملك، إذًا الله عز وجل:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}
الآية الكريمة: