فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 22028

إذا قال الله عز وجل:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) }

(سورة آل عمران)

أخواننا الكرام، نُعرج على دقة اللغة العربية، بين مالك وملك فرق كبير، وفي قراءة:

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) }

(سورة الفاتحة)

في قراءة مالك يوم الدين، لكن المالك الذي يملك من يملك، والشيء الذي يُمَلك هو مِلك، والشيء الذي يَملكُ ما يُمَلك هو المُلكَ،

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}

أحيانًا حركة تغير المعنى رأسًا على عقب، نقول خُطبةَ بالرفع، معنى الخُطبةَ أي أن تعلو على منبر، وأن تلقي على الناس خطابًا، ارتفاع الخطيب عن مستوى الناس كي يروه جميعًا، يقال: خُطبةَ، بالضم، أما أن تطرق باب أسرة لتخطب فتاتهم يقال لها: خِطبةَ، يعني أن الخاطب يأتي منكسرًا، لعله لا يُقبل أو يُقبل، هو قلق، ففرق بين الخِطبةِ والخُطبةَ، الخِطبةَ أن تتطرق بيتًا لتخطب فتاتهم، أما الخُطبةَ أن تعلو منبرًا لتلقي على الناس خطابًا، فرق دقيق بين البُر والبَر والبِر، البُر هو القمح، والبَر هو اليابسة، والبِر هو الإحسان، وأحيانًا من أجل حركة واحدة ينتقل الإنسان من الجنة إلى النار، حركة واحدة، فإذا قال أحدهم:

ولستُ أُبالي حين أُقتَل مسلمًا على أي جنبٍ كان في الله مصرعي

إلى الجنة، هذا هو الشهيد، أما إذا قال:

ولستُ أُبالي حين أَقتُل مسلمًا على أي جنبٍ ألقى في الله مصرعي

إلى جهنم، وبئس المصير، حركة واحدة تنقل الإنسان من الجنة إلى النار.

اللغة العربية هي اللغة الأولى في العالم ولكن ضعف العرب انعكس على لغتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت