الله أودع فينا الشهوات، لكن لو نظر الإنسان إلى زوجته وتمتع بجمالها النظرة مشروعة، أما لو نظر إلى ما لا تحل له اكتسب إثمًا، إذا نظر إلى من تحل له كسب خيرًا، يعني عف نفسه بها عن الحرام، والله عز وجل سمح له أن ينطلق بهذه القناة النظيفة، أما لو نظر إلى من لا تحل له وقع في الإثم، لو أخذ مالًا من كسبه المشروع كسب به، لو أخذ مالًا ليس له اكتسبه إثمًا لذلك،
{لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}
{لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ}
ليس فقط منعوا، دقق ليس فقط منع، الإنسان أحيانًا يمنعك من خير لكن لا يعذبك، هنا مشكلتان، منع الجنة وعذاب جهنم،
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}
قديمًا كانت تُعبَد الأصنام أما الآن فتُعبَد الشهوات:
الآية الثانية:
{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) }
معقول أن تعبد جهة لا تملك لك نفعًا ولا ضرًا، طبعًا في الجاهلية كانوا يعبدون الأصنام، معقول حجر منحوت تعبده من دون الله، معقول قبيلة تصنع من التمر إلهًا فلما جاعت أكلته، معقول إله تقف أمامه متذللًا، قطعة حجر، فيأتي الثعلب فيبول على رأسه، وتعبده أنت من دون الله؟! هذا قديمًا، أما حديثًا فتعبَد الشهوات الآن.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ (43) }
(سورة الفرقان الآية: 43)