احتمالات ثلاثة، قوي ينقذك مما أنت فيه، أو صديق يتوسط لدى قوي أن يلغي ما أنت فيه من أزمة خطيرة، أو أن يأخذوا منك مبلغًا من المال تلغى به العقوبة،
{وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا}
لو تقدم العدل الفدية، لو تقدم أكبر فدية،
{لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا}
أي حرموا سعادة الأبد بما كسبوا في الدنيا، معنى ذلك أن الذي ينجو عند الموت من عذاب جهنم، أن الذي يموت على الإيمان مستقيمًا على أمر الله، مقبلًا عليه، مطبقًا لأمره، هو أعظم إنسان على وجه الأرض ولو كان فقيرًا.
(( رب أشعث أغبر ذي طمرين، تنبو عنه أعين الناس، لو أقسم على الله لأبره ) )
[أخرجه الحاكم في المستدرك وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة]
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ}
شراب كلمة ممتعة، لكن من حميم، ماء يغلي.
{لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) }
(سورة الغاشية)
{لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}
أخواننا الكرام، الإنسان لا يتمتع بذرة من العقل لو غفل عن المصير، لو غفل عما ينتظره في المستقبل، لذلك أكبر مشكلة يعاني منها المسلمون اليوم أنهم يعيشون لحظتهم، هم إمعة، هم مع الناس، إن أحسن الناس أحسنوا، وإن أساؤوا أَساؤوا، كل شيء يأتينا من الغرب، لو دخلوا جحر ضب لدخلناه، نلغي ديننا، نلغي قيمنا، نلغي هويتنا، نلغي حضارتنا، نلغي خصوصياتنا أمام تقليد أعدائنا
{كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}