قلت قبل قليل: فلان يعبد المرأة من دون الله، فلان يعبد المال، فلان يعبد السياحة، يعبد المتعة، يعبد الشهرة، يعبد المكانة، يعبد السيطرة، هذه آلهة كلها، أو إنسان قوي يعبده من دون الله لأنه يتوهم أن رضاء هذا الإنسان عنه كل الخير في ذلك، وأن غضبه فيه كل الشر، لهذا أنا أقول دائمًا: الذي يقول: الله أكبر قبل أن يصلي، ويطيع مخلوقًا ويعصي خالقًا، ما قال الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، من يقول: الله أكبر، ويطيع زوجته في معصية ما قالها ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، من يغش المسلمين من أجل مبلغ يأتيه من هذا الغش، هو ماذا رأى؟ رأى أن هذا المبلغ أكبر عنده من طاعة الله، إذًا ما قال الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة.
الشيطان يستخدم سلاح الشهوات:
{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ}
هنا حالة جديدة، أن إنسانًا وصل إلى الله، عرف أن الله هو خالقنا، ومسيرنا، وأنه لا إله إلا الله، لكن الشهوات أغرته، دخل في صراع.
قال:
{كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ}