{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (71) }
(سورة مريم الآية: 71)
قال علماء التفسير: ورود النار غير دخولها، ورود النار لا يتأثر من يردها ولا حتى بوهجها، لكن ليرى عدل الله في الكون، لأن أسماء الله الحسنى كلها محققة إلا اسم العدل فمحقق جزئيًا، فالله عز وجل يعاقب بعض المسيئين ردعًا للباقين، ويكافئ بعض المحسنين ردعًا للباقين، ولكن ختام الحساب يوم القيامة:
{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (185) }
(سورة آل عمران الآية: 185)
هؤلاء
{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
عمل عابث بلا طائل، ثم لعب، ثم لهو يلهو به عن الثمين،
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}
رأوها كل شيء فاستغنوا بطلبها عن طاعة الله.
الفرق بين المؤمن وغير المؤمن كما ورد في القرآن الكريم:
الآية الدقيقة جدًا في هذا الموضوع:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) }
(سورة الليل)
صدق أنه مخلوق للجنة فاتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء، المؤمن عجيب أيها الأخوة، همه الأول أن يعطي لا أن يأخذ، لأنه يعد نفسه للآخرة، لأنه يعد عملًا صالحًا يلقى الله به، تجد عطاءه عجيبًا يعطي كل شيء، يقابله غير المؤمن يأخذ كل شيء، لأنه أيقن أنه مخلوق للدنيا لا للآخرة.
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) }
(سورة الليل)
لأنه كذب بالحسنى وهي الجنة وآمن بالدنيا استغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ،
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}
والأول
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}
هذا التقسيم الحقيقي للبشر على اختلاف مللهم، ونحلهم، وانتماءاتهم، وأعراقهم، وأنسابهم، وطوائفهم، ومذاهبهم، وأعراقهم هم رجلان:
{أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}