(( أترون هذه هانت على أهلها؟ فقالوا: من هوانها ألقوها هنا، قال: والذي نفسي بيده للدنيا على الله عز وجل أهون من هذه على أهلها ) )
[رواه البزار عن أنس رضي الله عنهما]
(( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء ) )
[أخرجه الترمذي عن سهل بن سعد]
سيدنا علي يقول:"فلينظر ناظر بعقله أن الله أكرم محمدًا عليه الصلاة والسلام أم أهانه حين زوى عنه الدنيا، فإن قال: أهانه فقد كذب، وإن قال: أكرمه فلقد أهان غيره حيث أعطاه الدنيا".
الشيطان دائمًا مهمته أن يدفع الإنسان ليغتر بالحياة الدنيا:
الإنسان يتوهم أننا عندنا خلوي، عندنا كمبيوتر، عندنا اتصالات، عندنا مركبات، عندنا طائرات، يرى الحضارة شيئًا ثمينًا جدًا، هذه الحضارة لو أنها ثمينة جدًا لِمَ يحرمُها الأنبياء من قبل، الذي بلغت رسالته ما بلغ الليل والنهار، لم تكن هناك لا أجهزة اتصال، ولا هواتف محمولة، ولا كمبيوترات، ولا فضائيات، ولا شيء، أنا لا أقلل من قيمة هذه المنجزات، لكن الذي يكتفي بها ويعبدها من دون الله، ويعبد الذين اخترعوها من دون الله بعيد عن حقيقة جوهر الحياة الدنيا.
{اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا}
عمل عابث لا فائدة منه، إن اقتصرت على الدنيا ورأيت الدنيا محط الرحال ونهاية الآمال فأنت تلعب، كل الحروب هدفها الآن النفط، الشيء المبطن الحقيقي النفط، لأن عصب الحياة هو الطاقة، كل هذه المنجزات لا قيمة لها من دون طاقة، لكن هؤلاء الطغاة الأقوياء الذين افتعلوا هذه الحروب، وجلسوا على منابع النفط، ماذا قدموا للبشرية؟ ما قدموا شيئًا، لكن الأنبياء قدموا كل شيء، قدموا فضيلة، قدموا معرفة بالله، قدموا سعادة، قدموا سببًا لحياة أبدية لا نهاية لها.
{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}