فهرس الكتاب

الصفحة 5095 من 22028

أنها إلى أبد الآبدين، وأن هذه الحياة ليس فيها مرض، ولا فقر، ولا قهر، ولا اجتياح، ولا نقص مواد، ولا نقص مياه، ولا ابن عاق، ولا زوجة سيئة، ولا دخل قليل، ولا اغتصاب، ما فيها شيء سيء،

{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا}

وأنها إلى أبد الآبدين، وكل يوم تكون فيه أسعد من اليوم الذي سبق، لكن هذا الثمن الباهظ يدفع في الدنيا، فأنت حينما تؤمن هذا الإيمان تختار زوجتك لتعينك على هذا الهدف، تختار حرفتك لتعينك على هذا الهدف، تعتني بصحتك لتعينك على هذا الهدف، تربي أولادك لتكون أعمالهم في صحيفتك يوم القيامة، يمكن أن ينشأ من هذا الاعتقاد ولا أبالغ مليون تصرف كلها نابعة من إيمانك بالآخرة.

الحياة الدنيا هي مزرعة الآخرة:

لذلك ما اقترن ركنان من أركان الإيمان في القرآن كما اقترن ركن الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالله يحملك على طاعته، والإيمان باليوم الآخر يحملك على ألا تؤذي مخلوقًا كائنًا من كان، لذلك أقول لكم: الذي لم يدخل اليوم الآخر في حسابه لم يستقم على أمر الله.

{وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) }

(سورة المؤمنين الآية:74)

أيها الأخوة، هذه الحياة الدنيا هي مزرعة الآخرة، والحياة الدنيا جنة إذا عرفت الله، لأنه عن طريق الحياة الدنيا تكتسب آلية دخول الجنة بعباداتك، بطاعاتك، بإنفاقك، بتربية أولادك، بالدعوة إلى الله، بخدمة الفقراء، برعاية المساكين، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، لذلك ربنا عز وجل أمرنا أن نكون مع المؤمنين فقال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) }

(سورة التوبة الآية:119)

الآية هنا تقول:

{وَذَرِ الَّذِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت