فهرس الكتاب

الصفحة 5096 من 22028

هؤلاء دعهم، لا تجلس معهم، لا تصاحبهم إلا لهدف نبيل، إن أردت أن تصاحبهم لكي تأخذ بأيديهم إلى الله، إن أردت أن تصاحبهم من أجل أن تقنعهم بأحقية هذا الدين والشرع، أما إذا أصروا على ما هم فيه دعك منهم ولا تلتفت إليهم،

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}

نصف اللعب عند الصغار، لكن الكبار يلعبون، حينما تكون المتعة هدفًا فهذا لعب، حينما تكون المرأة هدفًا فهو لعب، حينما تكون الثروة هدفًا لعب، حينما تكون الدنيا هدفًا لعب، كلام دقيق، الدنيا بأكملها، هذه الإنجازات العظيمة التي جاء بها بعض النخب من البشر هي للدنيا وماتوا وتركوها، وهذه الإنجازات انتفع الناس بها في الدنيا وانتهت، لذلك يقول الإمام علي رضي الله عنه:"فاعل الخير خير من الخير ـ حتى الإنجازات الخيرية تنتهي يوم القيامة، ما الذي يبقى؟ الذي فعلها، الذي فعلها يسعد بها إلى أبد الآبدين، وحتى الأعمال الإجرامية التي فعلها بعض الطغاة حينما قصفت مدينتين في اليابان ومات ثلاثمئة ألف في ثوان ـ وفاعل الشر شر من الشر"، آثار هذا القصف انتهت يوم القيامة لكن الذي فعل هذا الشر سيخلد في عذاب النار إلى أبد الآبدين، هو شر من الشر.

مفهوم الدين:

لذلك أيها الأخوة، الآية تقول: الناس رجلان، مؤمن وغير مؤمن، المؤمن له أن يلتقي مع غير المؤمن بنية هدايته، بنية إقناعه، بنية الأخذ بيده إلى الله، أما حينما يرى أن الأمل معدوم دعه وشأنه والتفت إلى ربك،

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت