فهرس الكتاب

الصفحة 5087 من 22028

أخواننا الكرام، اللعب عمل عابث لا طائل منه، الطفل أحيانًا قبل أن يبلغ يمسك مركبة صغيرة حجمها بحجم بعض أصابعه، ويمررها على الأثاث، ويرافق التمرير صوت بالجهة الصاعدة يرفع صوته، وبعد ذلك يخفض، وبعد ذلك يصيبه حادث، يعيش في عالم السيارة الصغيرة، فلما صورته وقد أصبح طبيبًا، ومسؤولًا كبيرًا، أطلعته على هذا الفيلم، لاستصغر نفسه، كيف كان يلهو بهذا؟!

اللعب عمل لا جدوى منه إطلاقًا، عمل عابث لا هدف له ولا جدوى ولا فائدة، هو قتل للوقت، والآن في بعض البرامج الكمبيوترية لو أن الإنسان عاش مئتا سنة عنده كل سنة برنامج، تستهلك الوقت والجهد بلا طائل، أمة عابثة، مقهى الانترنت، ألعاب الكمبيوتر، الأجانب يتفننون في أن يبيعونا أشياء لا تنفعنا، فضلًا عن أنها تضرنا، أحيانًا الإباحية بلعب صغيرة، كلما خلع قطعة عن جسم هذه اللعبة نال درجة، بعض الألعاب إلى أن ينزع كل ثيابها، هذه اللعبة أساسها فيها إباحية أو إلحاد، حتى الألعاب نستوردها كي نفسد عقائدنا، وكي نفسد ديننا، للطفل مقبول لكن لغير الأطفال تجده إلى الساعة الثالثة بالليل يلعب النرد، هذا أليس لعبًا؟ ماذا تفعل؟

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا}

انظر لمعنى دينهم، الدين ما تبين به، ما تميل إليه، همه الطاولة، همه النرد، همه أشياء لا ترضي الله عز وجل، همه الغيبة والنميمة، همه يشتري تحفًا،

{اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}

اللعب عمل عابث.

اللهو أشد من اللعب لأن اللهو أن تشتغل بالخسيس وتنسى النفيس:

قال تعالى:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) }

(سورة الأنبياء)

وقال:

{ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا (27) }

(سورة ص الآية: 27)

وقال:

{مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) }

(سورة الدخان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت