فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 22028

أهم شيء في مثل هذه المجالس أن تذكرهم بالتقوى، بطاعة الله، أن تذكرهم بوجود الله، بوحدانيته، بكماله، بأحقية هذا الدين، هذه طمأنة من الله عز وجل.

الوسوسة أحيانًا: واحد يطوف حول الكعبة رأى لوزة، فرفعها إلى الأعلى، وصاح بأعلى صوته، وشوَّش على الحجاج طوافهم، وسعيهم، وإقبالهم، من صاحب هذه اللوزة؟ فكان سيدنا عمر موجودًا، قال له: كُلْها يا صاحب الورع الكاذب.

تجد إنسانًا يسأل سؤالًا، أنا مؤاخذ إذا ما صلى إنسان؟ لا، لست مؤاخذًا، يخترع ورعًا لا يصدق.

{وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) }

(سورة المؤمنين الآية: 63)

هناك تعبير عامي معبر، يبلع الثور ويغص بالذيل، يسأل سؤالًا غير معقول، أنه بقيت حبة سمسم بين أسنانه، يا ترى أفطر؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، تجده في البيع يكذب، ويحتال، ويدلس، ويملأ عينيه من الحرام، وعنده قلق شديد أنه بقيت حبة سمسم، أكل في السحور وبقيت حبة سمسم بين أسنانه لم ينتبه لها، يا ترى أفطر أم لم يفطر؟ حالات بالمجتمع الإسلامي كهذه الحالات، هذه فيها نوع من الدجل.

إذًا:

{وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}

يعني هذا التوجيه أنك مكلف أن تذكر من حولك بطاعة الله عز وجل، بمعرفته أولًا، وبطاعته ثانيًا.

اللعب عمل عابث لا طائل منه:

ثم يقول الله عز وجل:

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت