فهرس الكتاب

الصفحة 5084 من 22028

لذلك لا تعتبوا على الله أيها الأخوة، لا تعتبوا على الله، اعتبوا على أنفسكم، وعود الله عز وجل محققة، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، وإذا لم تستطع أن تغير غيّر نفسك، أقم الإسلام في نفسك وبيتك وعملك، وانتهى الأمر، وأنت لست مكلفًا بأكثر من ذلك، أنا أطمئنكم، قال تعالى:

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (286) }

(سورة البقرة الآية: 286)

أنت لست مكلفًا إلا أن تقيم الإسلام في نفسك، وفي بيتك، وفي عملك، بيتك مملكتك، وعملك مملكتك، ونفسك أنت مكلف بها.

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) }

(سورة الشمس)

هذا الذي أمامنا، والذي أتمناه أيضًا أيها الأخوة في هذه الأيام الصعبة أن نكف عن الكلام وأن نعمل، وطرق العمل الصالح لا تعد ولا تحصى، في أصعب الظروف، في أشد المحن يمكن أن تفعل مليون شيء، وشيء مسموح به ولا تؤاخذ عليه، من يؤاخذك لو كنت صادقًا؟ من يؤاخذك إن كنت أمينًا؟ لو كنت منصفًا، لو اعتنيت بأولادك، لو ربيت أسرة طيبة طاهرة، لو أعنت زوجتك على أن تكون مؤمنة كبيرة، من يمنعك؟ من يمنعك أن تتقن عملك؟ الأشياء الذي نطالب بها بين أيدينا، لكن الإنسان ما هو مكلف به، وما هو مطالب به يقصر في تحقيقه، وما فوق طاقته يبحث عنه، فتجد المسلم يتساءل: ماذا نفعل ما بيدنا شيء الآن؟ بيدنا أولادنا، بيدنا أن نربي أنفسنا، أن نعود إلى ربنا ونصطلح معه.

البطولة أن ننقل الحق إلى الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت