إن شاء الله لا أبالغ: الفرق بين الصحابة الكرام وبيننا هذا نفس الفرق، المنظر واحد، جامع، صلاة، وركوع، وسجود، وحج، وعمرة، لكن أين الثرى من الثريا؟ واحد كألف، وألف كأف.
سيدنا خالد يستنجد بسيدنا أبي بكر أن يمده بخمسين ألفًا، يرسل له القعقاع بن عمرو! ومعه كتاب، قرأ الكتاب: والله يا خالد إن جيشًا فيه القعقاع لا يهزم، ما هذا؟
تجد مليارًا وثلاثمئة مليون مسلم الآن لا وزن لهم عند الله، ليس أمرهم بيدهم، عندهم مواقع مهمة جدًا، عندهم بترول، عندهم ألماس، عندهم ذهب، عندهم عقدة مواصلات، عندهم كل شيء، ولغتهم واحدة، ودينهم واحد، وإلههم واحد، وهم ممزقون مشتتون في الأرض، فواحد كألف وألف كأف، الحديث الذي في البخاري، وقد لا تصدقون، افتراضي طبعًا:
(( لن تغلب أمتي من اثني عشر ألفًا من قلة ) )
اثنا عشر ألفًا لم يغلبوا في الأرض، أما المليار والثلاثمئة مليون، والله خطيب كبير وعالم جليل في الشام توفي قبل أشهر رحمه الله، والله من فمه إلى أذني من غير وسيط بيننا قال لي: أنا ذهبت إلى بلد في أوربة، أصله من هناك، وألقى كلمة في أضخم جامع هناك، قال لي: من عشرين إلى ثلاثين ألفًا من التأثر بخطبته جميع المصلين بكوا، فلما تأثروا كثيرًا أخرجوا من جيوبهم زجاجات خمر وشربوها، متأثرين جدًا، ما هذه الخطبة؟ والله من فمه إلى أذني.
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) }
(سورة الكهف)
مشكلة، عدد كبير، والمسلمون كثر، بعد أن سقطت بغداد، وأصيب المسلمون بخيبة أمل، وإحباط لا يوصف، همّ المجتمع بالشرق الأوسط أن يختار إحدى مغنيتين، ستة وثمانون مليون اتصال، في بلد آخر همه أن يتصل ببرنامج خمسة وستون مليون اتصال في عشرين يومًا، وهذه المبالغ بالمليارات.
وعود الله عز وجل محققة لذلك يجب أن نعتب على أنفسنا لا على الله عز وجل: