فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 22028

الإعراض موقف، فرق كبير بين أن تُعرض، كان عليه الصلاة والسلام إذا غضب أعرض وأشاح، هناك إنسان إذا غضب يسبّ، ويشتم، ويبالغ في الإساءة، كان عليه الصلاة والسلام إذا غضب أعرض وأشاح، إعراضه دليل عدم ارتياحه لما يقال.

الآن في جلسة فرضًا إنسان بذيء اللسان، تكلم بطرفة جنسية، ينبغي ألا تضحك، إن ضحكت أقررته على هذا الكلام الفاحش، ينبغي ألا تضحك، ينبغي أن تبقى صامتًا ومقطبًا، هذا الإعراض درس بليغ له، أن هذا الكلام لا يليق في هذا المجلس.

لا تجد فرقًا بين المؤمن وغير المؤمن الآن إلا في العبادات الشعائرية فقط:

{وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

قالوا: الإنسان له حافظة تخزن له المعلومات، وله حافظة تذكره بما هو مخزن، وله حافظة تعينه على التخيل، فيه مستودع، ومعالج، وتصور، هذه الملكات، لكن ثبت في علم النفس أن الإنسان لا يستطيع أن ينصرف إلى شيئين في وقت واحد، لو أن الإنسان يتذكر فلا ينسى مستحيل أن ترد فكرة على فكرة، لا بد من أن تنسى الفكرة الأولى حتى تأتي الثانية، إذًا هذا نسيان طبيعي، والدليل: ضع مسجلة على نافذة، والبيت على الطريق، واجلس مع صديق حميم، وأدر معه حديثًا مهمًا، وبعد نصف ساعة افتح المسجلة، كل الأصوات التي سجلتها أنت لم تسمعها أبدًا، شيء عجيب، لأنك منصرف إلى موضوع، والنفس البشرية لا تحتمل أن تنصرف إلى موضوعين معًا، والذي يوهمك أنه يعالج قضيتين في وقت واحد عند هذا الإنسان ملكة اسمها سرعة الانتقال من موضوع إلى موضوع، أما في وقت واحد لا تستطيع أن تنصرف إلا إلى شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت