فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 22028

{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا}

كيف يكون الناس شيعًا؟ إذا ابتعدوا عن الله جميعًا، ذلك لأن المعركة بين حقين لا تكون، لأن الحق لا يتعدد، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تقع معركة بين حقين، لأن الحق الأول ينطبق على الثاني، الحق هو مستقيم بين نقطتين، إن أردت أن ترسم مستقيمًا آخر يأتي فوقه تمامًا، المعركة بين حقين لا تكون، والمعركة بين حق وباطل لا تطول لماذا؟ لأن الله مع الحق، أما بين باطلين فلا تنتهي، قد نمضي أعمارنا كلها في حرب مع أعدائنا، لأننا لسنا كما ينبغي، وهم ليسوا كما ينبغي، عندئذٍ الأقوى ينتصر، والذي يملك سلاح مجدي ينتصر، مع غياب الإيمان من الذي ينتصر؟ طائرة تستطيع أن تهاجم ثمانية أهداف في آن واحد على بعد ستة عشر كيلومتر، الطائرة المقابلة مداها ثلاثة كيلومتر وتهاجم هدف واحد، إذًا شيء بديهي جدًا أن الذين يملكون الطائرات المتطورة جدًا هم المنتصرون، إذا حذفت الإيمان كان النصر للأقوى، هذه حقيقة، وإذا تصارعنا على الدنيا،

{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}

لا يمكن أن يرمم ضعفنا إلا بالإيمان بالله، والله عز وجل ما كلفنا أن نعد العدة المكافئة لأعدائنا، وهذا من فضل الله علينا ورحمته، كلفنا أن نعد العدة المتاحة فقط، وعلى الله الباقي، الله يرمم، الأمل كبير والكرة في ملعبنا.

نحتاج إلى أن نكون أقوياء والقوة تحتاج إلى إيمان بالله عز وجل:

قال تعالى:

{وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ (19) }

(سورة الأنفال الآية: 19)

وقال:

{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) }

(سورة الصافات)

وقال:

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) }

(سورة الروم)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت