فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 22028

إما أن تفهمها مشكلات لا حل لها، أو نوازل مدمرة، أو شبهات في قلب المؤمن يحار في حلها، فالله عز وجل ينجيك من كل إشكال في عقيدتك، أو في تصوراتك، ومن كل إشكال في حياتك، أو في بيتك، ومن كل إشكال في مجتمعك، لو أن المسلمين توجهوا إلى الله مخلصين لأمدهم الله بعناية وحفظ وتأييد ونصر، لكنهم وقعوا في الشرك، تعلقوا بمن في الأرض ولم يتجهوا إلى من في السماء، اصطلحوا مع من في الأرض ولم يصطلحوا من في السماء، توهموا أن في الأرض قوى سلامتهم بإرضائها، وتدميرهم بغضبها، ونسوا الواحد القهار.

"أنا ملك الملوك ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالسخطة والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعوا لهم بالصلاح، فإن صلاحهم بصلاحكم".

من أروع ما يفهم في هذا الموضوع من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حديث جامع مانع موجز، قال:

(( لا يرجو عبد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه ) )

[مسند الفردوس عن علي بن أبي طالب]

القوى المخيفة في الأرض جبارة، وعاتية، وقوية، وقاسية، ولا ترحم، ولكن ينبغي ألا تخاف منها لأن الله عز وجل يبين أن هؤلاء الأقوياء بيد الله عز وجل.

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود)

معنى التوحيد:

اجعل هذا الحديث شعارًاَ لك:

(( لا يخافن العبد إلا ذنبه ) )

إذا وقع في إشكال،

(( ولا يرجون إلا ربه ) )

كلام جامع مانع فيه كل شي، بل يمكن أن تضغط علاقتك مع الله كلها في هذا الحديث،

(( لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت