هل الأرض إلا بر وبحر، أنت إما أن تكون في البر أو في البحر، طبعًا يقاس على البحر أن تكون في الجو، فالإنسان إما أن يكون في البر، أو في البحر، أو في الجو، الأخطار في الجهات الثلاث واحدة، لكن الإنسان لجهله يتوهم أنه آمن في البر مع أن البر يزلزل أحيانًا فلا يبقى شيء.
{فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا (74) }
(سورة الحجر الآية: 74)
ما من شيء ثابت، إلا أن يضمن الله لك الثبات، فالبناء الذي استغرق إنشاؤه سنوات طويلة يصبح أنقاضًا في ثوانٍ، هذا الزلزال.
الكوارث التي تأتي لها تفسير إلهي:
باخرة من أعظم البواخر صنعت في عام 1912 اسمها التيتانيك، هذه الباخرة صممت بحيث لا تغرق، جدرانها كلها من طبقتين، فلو خُرقت الطبقة الخارجية الطبقة الداخلية تحول بين الماء وبين وصوله إلى الداخل، حتى إنهم كتبوا اجتراءً على الله: هذه الباخرة لا يستطيع القدر إغراقها، بل إن هذه الباخرة لم تزود بقوارب النجاة لأنها لا تغرق، وفي أول رحلة لها من أوربة إلى أمريكة، وعلى متنها نخبة أغنياء أوربة، وقد قدرت حلي النساء بالمليارات، هي مدينة عائمة، وفي طريقها إلى أمريكة ارتطمت بجبل ثلجي قسمها شطرين، ولم ينجدها أحد، لأن إشارات النجدة توهموها احتفالات على هذه الباخرة، ومات عدة آلاف، فقال بعض القساوسة وقتها: إن غرق هذه السفينة درس بليغ من السماء إلى الأرض، وزلزال تسونامي أيضًا درس بليغ، الكوارث التي تأتي لها تفسير إلهي.