لم يرَ أحد هذا الذي ذكر الله عز وجل، لكن الله أراد منا أن نتلقى إخباره وكأننا رأيناها.
{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ (1) }
(سورة النحل الآية: 1)
معنى ذلك أنه لم يأتِ، لكن لأن الله وعد به فكأنه أتى.
إذا كان الله مولاك فهذه من نعم الله العظمى عليك:
قال تعالى:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ (116) }
(سورة المائدة الآية: 116)
{قَالَ}
فعل ماض، لم يقع هذا الحدث، لكن كل شيء وعد الله به أو أخبر به يجب أن تتلقاه وكأنه وقع،
{ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ}
لذلك:
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ (257) }
(سورة البقرة الآية: 257)
وقال:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) }
(سورة محمد)
إذا كان الله مولاك فهذه من نعم الله العظمى عليك، ومعنى مولاك يربيك، ومعنى مولاك يؤدبك، ومعنى مولاك يحاسبك، ومعنى مولاك يعجل لك العقوبة في الدنيا أحيانًا، ومعنى مولاك كما ورد في الأثر القدسي:
(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده حتى أبلغ منه مثل الذر فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )
[ورد في الأثر]
ربنا عز وجل هو أسرع الحاسبين: