فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 22028

أحيانًا الإنسان يهرب من الموت، يصاب بأزمة قلبية، فكل ظنه أنه سيموت بسبب قلبه، ويتوقع الموت من قلبه فقط، يعتني، يمشي، يخفف وزنه، يتناول أطعمة صحية، يأخذ الدواء بدقة بالغة، لكنه ينتظر الموت من قلبه، فإذا الموت يفاجئه بحادث لم يكن في الحسبان.

{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) }

(سورة السجدة الآية: 11)

المرض والصحة لا علاقة لهما بالأجل لأن الأجل محدود:

أيها الأخوة:

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ (8) }

(سورة الجمعة الآية: 8)

إذا كان الإنسان هاربًا من جهة قوية وراءه، المفاجئة الصاعقة أن يراها أمامه، وهذا يحدث في الموت،

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}

بالمناسبة أيها الأخوة، قضية الموت لا علاقة لها بالصحة إطلاقًا، لك عند الله وقت لا يزيد ولا ينقص، مثلًا: ثلاث وسبعون سنة، وسبعة أشهر، و ثمانية عشر يومًا، وأربع ساعات، و ست دقائق، و سبع ثوان، أما هذا العمر فيمضيه الإنسان إما مستلقيًا على فراشه مريضًا مشلولًا، أو قائمًا متحركًا نشيطًا، هذا بحسب أن يطبق السنة النبوية في حركته اليومية، المرض والصحة لا علاقة لهما بالأجل، الأجل محدود، إذا الله عز وجل يقول:

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}

الموت يأتي، الله عز وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) }

(سورة آل عمران)

الموت بأيدينا حتى لا نموت إلا ونحن مسلمون، قال علماء التفسير: لا، معنى الآية الموت ليس بأيديكم، ولكن احرصوا ألا يأتينكم الموت إلا وأنتم على طاعة لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت