فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 22028

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً}

هؤلاء يحفظون كل الأعمال بشكل واقعي، لو علمت أن خطك الهاتفي مراقب كيف تتكلم؟ هل تنطق بكلمة سلاح؟ مستحيل ‍، هل تنطق باسم إنسان معادٍ للنظام؟ مستحيل، إذا علمت أن هاتفك مراقب، فإذا علمت أنه

{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}

عندئذٍ تعلم أن الله معك، وأفضل إيمان الرجل أن يعلم أن الله معه، وهذه المعية من أرقى مستويات الإيمان، أُعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك،

{وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً}

نحن في الدنيا محكوم علينا جميعًا بالموت مع وقف التنفيذ:

أيها الأخوة، نحن في الدنيا محكوم علينا بالموت جميعًا مع وقف التنفيذ، كل واحد له أجل، ولا يدري أحدنا متى الأجل، قد يكون بعد ساعة، بعض الأخوة الكرام جاء إلى هذا المسجد ليصلي صلاة الجمعة فمات في القاعة، وهو يستمع إلى الخطبة، بعض الأخوة نام فلم يستيقظ.

تروى القصة التالية لعلها رمزية: سيدنا سليمان كان عنده ملك الموت، وملك الموت صار يحد النظر إلى إنسان من جلسائه، هذا الإنسان سأل سيدنا سليمان: من هذا الذي يحد النظر فيّ؟ قال: هو ملك الموت، فانخلع قلبه خوفًا، فرجا سليمان الحكيم أن يأخذه إلى بلاد الهند، على بساط الريح،"قصة رمزية"، نقله إلى هناك، هناك مات، فالتقى بملك الموت، قال له: لماذا كنت تحد النظر فيه، قال: عجيب أن معي أمر بقبض روحه بالهند، ما الذي جاء به إلى هنا؟

الإنسان قد تكون أكفانه نسجت وهو لا يدري، خِطط، ومشاريع، ونوى أن يعمر بيتًا، ويبني معملًا، يأتي الموت بغتة، لذلك قال بعض العلماء: الموت سهم متجه إلى كل واحد منا، ساعة منيته وقت وصول السهم إليه،

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت