(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي ) )
[الترمذي عن أبي هريرة]
عبد القهر و عبد الشكر:
الإنسان قد ينام فلا يستيقظ، وقد يخرج من بيته فلا يعود، وقد يدخل البيت فلا يخرج منه على قدمين، بل في نعش، وقد يسافر ويأتي كبضاعة في نعش، له أوراق، وتخليص، وضرائب ورسوم، وينتظر توقيع المعاملات، كان يركب على مقعد الطائرة، فإذا هو مع حقائب الركاب، فالعبد الذي جمعه عبيد هو عبد القهر، أما العبد الذي جمعه عباد فهو عبد الشكر، هذا العبد الذي عرف الله فأطاعه طواعية، وأقبل عليه محبة، وأعطى عباده تقربًا، هذا عبد الشكر جمعه عباد.
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا (63) }
(سورة الفرقان الآية: 63)
وقال تعالى:
{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) }
(سورة فصلت)
وقال تعالى:
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) }
(سورة الفرقان)
يوم القيامة يُنشر كتاب الإنسان فكل أعماله وحركاته وسكناته وأفعاله وانحرافه مسجل:
إذًا:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}
{فَوْقَ}
لا تعني فوقية مكانية، بل تعني فوقية العلو،
{وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً}
{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) }
(سورة ق)
هيأ الله ملكين، ملكًا يكتب الحسنات، وملكًا آخر يكتب السيئات، وجعل ملك الحسنات أميرًا على ملك السيئات، وأنت حينما تسلم في صلاتك تقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، ويوم القيامة يُنشر كتاب الإنسان، كل أعماله، وكل حركاته، وكل سكناته، وكل أفعاله، وكل انحرافه مسجل، إن أردنا العبارة الحديثة مسجل صورةً وصوتًا وبالألوان.