أما العباد فنوعان، عبد يجمع على عباد، وعبد يجمع على عبيد، فالعبد الذي يجمع على عبيد هو عبد القهر، الإنسان مقهور بصحته، يكون ملك تتجمد قطرة دم في أحد شاريين دماغه، فيصاب بالشلل، لو أتى بأطباء أهل الأرض لا ينجو من هذا المرض، فكل إنسان مقهور بالمرض، بأي لحظة يفقد الإنسان نطقه، هذه النقطة التي لا ترى بالعين إذا تجمدت في وعاء من أوعية الدماغ لفقد الإنسان نطقه، وفي وعاء آخر يفقد رؤيته، وفي وعاء ثالث يفقد ذاكرته، وفي وعاء رابع يفقد عقله، وهذا القلب هناك سكتة قلبية فجأة، احتشاء بالأربعين، انتهى، نام فلم يستيقظ، فالإنسان مقهور بصحته، مقهور بأي جهاز من أجهزته، تارة تنمو الخلايا نموًا عشوائيًا، انتهى، ألف نوع للسرطان، في الدم، والدماغ، وجهاز الهضم، والعضلات، والعين، والجلد، وتارةً تجمد الدم في بعض أوعية الدماغ، أو في أي وعاء آخر، وتارة ضيق في الشريان التاجي، قطر هذا الشريان ميلي وربع، إذا ضاق دخل الإنسان في متاعب لا تنتهي، يحتاج إلى قسطرة، ويحتاج إلى عملية فتح قلب، وزرع شريان، ومئات الألوف، وقد لا يتحسن، وقد يعطب، الإنسان مقهور، مقهور في رزقه، قد يفقد كل ماله بحريق، قد يفقد كل حريته بطاغية يودعه في السجن، قد يفقد أولاده بحادث الإنسان مقهور، مقهور في صحته، مقهور في رزقه، وفي أهله، تكون زوجة في ريعان الشباب، وهي في أعلى درجة من الجمال، وضمن طموح زوجها، ورم خبيث، تنتهي في ريعان الشباب، الإنسان مقهور في صحته، مقهور برزقه، مقهور بزوجته، مقهور بأولاده، مقهور بمجتمعه، قد يقع حادث سير ينقطع عموده الفقري، فالعبد الذي جمعه عبيد هو عبد القهر، لذلك الملحد عبد لله، عبد قهر في قبضة الله عز وجل، ما لم تشعر أنك في قبضة الله فلست عبدًا لله، كان عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ من منامه صباحًا يقول: