فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 22028

العباد نوعان؛ عبد يجمع على عباد وعبد يجمع على عبيد:

إذًا

{وهو الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}

قهره، و

{فَوْقَ}

هنا ليست فوقية مكانية بل فوقية العلو، يعني أمر الخلق بيد الله، البشر جميعًا في قبضة الله، الأقوياء في قبضة الله، الطغاة في قبضة الله.

(( أنا الله، لا إله إلا أنا، مالك الملوك، وملك الملوك، قلوب الملوك بيدي، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد إذا عصوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة، فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك، ولكن اشغلوا أنفسكم بالذكر والتضرع، أكفكم ملوككم ) )

[رواه الطبراني في الأوسط وفيه وهب بن راشد]

أيها الأخوة، الموضوع دقيق جدًا، الله عز وجل،

{الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}

ولكن العباد مخيرون، لا تجد فسادًا في الكون إلا من بني البشر ومن الجن فقط، ما سوى هذين النموذجين الكون كله منصاع لأمر الله عز وجل،

{وهو الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت