كل مخلوق يموت ولا يبقَ إلا ذو العزة والجبروت
والليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر
وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلة حدباء محمول
فإذا حملت إلى القبور جنازة فاعلم بأنك بعدها محمول
الإنسان يموت كل يوم بالنوم، النوم قريب من الموت، لكن الفرق بين النوم والموت أن النائم يستيقظ، الميت لا يستيقظ،
(( إنكم لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولا يجزون بالإحسان إحسانًا وبالسوء سوءًا، وإنها لجنة أبدأً أو لنار أبدًا ) )
{لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى}
لذلك قالوا: لا علاقة بين العمر وبين الصحة.
سألني أخ كريم: ما جدوى إذًا الصحة أي الرياضة، والمشي، والجري، والدقة في تناول الطعام والشراب، وكل شيء مدروس؟ قلت له: مع الإشارة، لك عند الله سبع وستون عامًا، إن اعتنيت بصحتك تمضيها واقفًا ومتحركًا ونشيطًا، وإن لم تعتنِ بها تمضيها على الفراش، فالرياضة والاهتمام بالطعام والشراب يكون مدروسًا من أجل أن تمضي هذا الوقت الذي لك عند الله وأنت معافى صحيح وتتحرك، لكن سبحان الله أي إنسان يؤله الرياضة يصاب بخيبة أمل فيها.
طبيب بأمريكا كان يرى أن الجري هو الوقاية الوحيدة للقلب، يجري في اليوم عشرين كيلومترًا، وألَّف مقالات، وعمل مناظرات، وندوات في التلفزيون، وألف كتبًا، يرى أن الجري هو الوقاية الوحيدة للقلب، فمات وهو يجري في السادسة والأربعين من عمره.
الإيمان الحقيقي هو الذي يدعو إلى التوكل على الله عز وجل: