قال بعضهم: أنا هوايتي الوحيدة أن أمشي في جنائز الرياضيين، الحقيقة الرياضة ضرورية جدًا، لكن إياك أن تؤلهها، إياك أن تظن أنك بالرياضة لن تموت، أو سيتأخر الموت كثيرًا، الأجل ما له علاقة بالصحة أبدًا، لكن بين أن تمضي هذا العمر وأنت نشيط تقف على قدمين، تتحرك، أو أن يمضي هذا العمر وأنت طريح الفراش لا سمح الله ولا قدر هذه واحدة.
شيء آخر يمس الموضوع، أحيانًا يكون طبيب مختص بالجهاز الهضمي عنده إحساس عام أنه لن يمرض بجهازه الهضمي، لأنه طبيب، اختصاصه، أستاذ في الجامعة، يعطي توجيهات للمرضى كل يوم مئات المرات، الذي ينسى أن الحافظ هو الله، من أغرب ما أسمع من حين لآخر أن الأطباء الذين يعتمدون على علمهم دون الاعتماد على ربهم في وقاية أجسامهم في الأعم الأغلب يمرضون باختصاصهم، لأنهم توهموا أن اختصاصهم يحميهم أن يمرضوا في موضوع اختصاصهم، لذلك ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
مرة زرنا طبيبًا في أمريكا في بيته، بيته شيء يصعب وصفه، دخلُ الطبيب هناك أعلى دخل في البلاد كلها، فهو دون الخمسين، جالس جلسة فيها كآبة، سألت؟ فقيل لي: معه احتشاء بقلبه، طبيب قلب، عاش بما يسمى جنة، ومع ذلك يصاب الإنسان باختصاصه، لا تظنوا أنني أقلل من أن تعتني بصحتك، وأن تعتني باختصاصك، لا، إياك أن تعتقد أن صحتك مرتبطة باختصاصك، الموت لا علاقة له لا بالاختصاص ولا بالعلم، والإيمان الحقيقي هو الذي يدعو إلى التوكل على الله عز وجل.
والحمد لله رب العالمين