فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 22028

أنا وصل إلى علمي أشخاص عديدون من هذا المسجد، أخلد إلى النوم، زوجته في أثناء الليل مست يدها يده فرأتها باردة، فانتفضت مذعورة، فإذا هو ميت، لذلك كان عليه الصلاة والسلام إذا آوى إلى فراشه يقول يا رب:

(( إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وَإِنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها ) )

[رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه]

ممكن للإنسان إذا آوى إلى فراشه ألا يستيقظ، أحد أخواننا من عادته أن يصلي الفجر في المسجد، قد يصلي وأهله لا يزالون في النوم، ففي الصباح الساعة التاسعة قالت الأم لابنها: أيقظ أباك كي يأكل طعام الإفطار، فتح الباب وجده ميتًا.

صديق لي دكتور في الجامعة دخل إلى غرفته ليكتب، ويؤلف، استيقظ أهله صباحًا فإذا هو منكب على المكتب، وقد توفاه الله عز وجل، لذلك كان يقول عليه الصلاة والسلام:

(( إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وَإِنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها ) )

أنت بين حالين، لذلك ممكن لإنسان ينام ولا يستيقظ، ممكن يستيقظ ولا ينام، ممكن أن يخرج من البيت ولا يرجع، ممكن يرجع وما يخرج قائمًا، يخرج بنعش، ممكن يدخل المسجد ليصلي، أو ليحضر درسًا، ممكن يدخل ليصلّى عليه.

من عدّ غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت:

أحد أخواننا قال لي: أحد الأخوة المصلين لطيف المعشر، كل يوم عقب صلاة الفجر وهو في الطريق إلى البيت يتحفهم بطرفة كل يوم، قال لي: والله صلينا الفجر معًا، والعصر صلينا عليه في الجامع نفسه، وقد توفاه الله وقت صلاة الظهر، ولا يشكو شيئًا، لذلك قالوا: من عدّ غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت،

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ}

لذلك قال عليه الصلاة والسلام في بعض خطبه:

(( إنكم لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولا يجزون بالإحسان إحسانًا وبالسوء سوءًا، وإنها لجنة أبدأً أو لنار أبدًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت